في العنصرية الثقافية : نظريات ومؤامرات وآداب علوم وطبيعة عبد الكريم بدرخان

في العنصرية الثقافية : نظريات ومؤامرات وآداب

48.00 NIS



الوصف

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب في العنصرية الثقافية:نظريات ومؤامرات وآداب، ويتناول في فصوله السبعة معاني العنصرية وأنواعها وفلسفاتها وتطور نظرتها مع التغيرات السياسية التي تضرب الكوكب الذي بات قرية صغيرة في ظل العولمة، والتغييرات التي طرأت عليه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وإفرازاتها الأدبية والفكرية لدى شخصيات أدبية أنتجت نظريات شهيرة، مثل: صامويل هنتنغتون ونظريته "صراع الحضارات"، وفرانسيس فوكوياما ونظريته "نهاية التاريخ"، وجان راسباي ونظريته عن "المؤامرة"، وبرنارد لويس ونظريته عن "الصراع الإسلامي المسيحي"، وأوريانا فالاتشي ونظريتها عن "أسْلَمَة المهاجرين إلى أوروبا وجعل أهلها ذميِّين" تمهيدًا للقضاء على إسرائيل وقتل اليهود، وميشيل ويلبيك الذي قدّم نظرية بمضمون نظرية فالاتشي ذاته، وكارين تويل وغريغ هربك وجون أبدايك الذين قدموا روايات تدعم الفكر الإسلاموفوبي، وغيرهم. فضلًا عن تبيان لاعلمية النظريات والطروحات والخطابات العنصرية، ونقد فرضياتها، وإظهار خطئها وقصورها وانحيازها، والتعريف بالثقافة والمآخذ على طريقة فهمها في الغرب، وعلاقة الثقافة بالديمقراطية. يمثل الكتاب قيمة علمية لما كشفه من أفكار كانت مغيَّبةً عن القرّاء العرب. ويقع الكتاب في 264 صفحة، شاملةً ببليوغرافيا وفهرسًا عامًّا.

يعالج كتاب في العنصرية الثقافية إشكاليةَ تحوّل العنصرية في العقود الأخيرة من "العنصرية البيولوجية" القائمة على افتراض وجود أعراق متمايزة بصفات وراثية ثابتة تحتِّم تمايزًا بين الدول والشعوب والجماعات سياسيًّا أو اقتصاديًّا أو من حيث القدرات العقلية أو الصفات الأخلاقية، كما أنها عنصرية ترتّب الأعراق هرميًّا من الأسمى إلى الأحطّ، إلى "العنصرية الثقافية" التي تقسّم الشعوب ثقافيًّا، وتجعل لكل منها صفات ثقافية متوارثة من الأسمى إلى الأحطّ كذلك، كما تقوم على ركيزتين: الأولى، تحديد صفات جوهرانية ثابتة لثقافة شعب أو جماعة معينَين، والثانية، تعميم هذه الصفات على المنتسبين بالولادة إلى دولة تلك الثقافة.

في القرنين العشرين والحادي والعشرين سقطت النظرية العرقية بالتزامن مع أحداث ثلاثة: زوال النظام النازي في ألمانيا، وتأسيس الأمم المتحدة، وتأسيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة‏ "اليونسكو" التي من أهم أهدافها القضاء على التمييز العنصري، وما تلاها من إجماع غربي على رفض العنصرية وتجريمها، وظهور حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأميركية، وإلغاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا في عام 1994، ونهاية الحرب الباردة، وصعود موجة النيوليبرالية في الثمانينيات التي أنهت الانقسام التقليدي في الديمقراطيات الغربية على الأساس الهُوياتي الذي كان سائدًا.

وفي حركة مضادة، ظهرت في التسعينيات نظريات تقسّم العالم حضاريًّا، وأخرى تبرِّر التفاوت الاقتصادي محليًّا وعالميًّا باختلاف الثقافات. كانت الذروة مع أحداث 11 سبتمبر وما أعقبها من غزو أميركي لأفغانستان والعراق، وانتعاش خطابات ونظريات وآداب تضع الإسلام في موضع النقيض والعدوّ للغرب، ثم اكتمل المشهد مع الهجرة الواسعة إلى أوروبا في عامَي 2014 و2015، لتَشْخَصَ العنصريةُ الثقافية من جديد أمام ناظرَي البشرية معلنةً التحدي الصارخ.

إن رصد تحوّل العنصرية إلى "تثبيت" صفات للثقافات بدلًا من الأعراق، والحكم على نظريات أو طروحات أو خطابات معينة بالعنصرية، ليسا غايتَي هذا الكتاب، فهو يُعنى خاصةً بتبيان لاعلمية هذه النظريات والطروحات والخطابات، ونقد فرضياتها، وإظهار خطئها وقصورها وانحيازها، ومن ثم دراسة ظاهرة العنصرية الثقافية دراسة عبر-تخصُّصية، تنقد مرجعياتها الفكرية، وكذلك نظريات المؤامرة، وصولًا إلى منتجات الإسلاموفوبيا بعد أحداث 11 سبتمبر.

عند مقاربتنا أي نظرية سياسية تعطي الثقافة أهمية، يجب علينا طرح سؤالين أساسيين: هل تحدد هذه النظرية صفات جوهرانية ثابتة لكل ثقافة من الثقافات وتعمّمها على معظم أبناء الثقافة المدروسة؟ وهل تفسّر الظواهرَ السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتلك الصفات في الثقافة/ الشعب أو تقارب الثقافة بوصفها ظاهرة لاتاريخية معزولة عن الظروف السياسية والاقتصادية للمجتمع؟

معلومات حول الكتاب / المنتج
  • الفئة العمرية المقترحة : لا يوجد
  • عدد المجلدات : 1
  • عدد الصفحات : 264 صفحة
  • القياس : 21 * 14 سم
  • الوزن : 300 غرام
  • غلاف الكتاب : غلاف ورقي
  • ترجمة : لايوجد
  • تحقيق : لايوجد
  • دار النشر : المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات