مستويات الصحة النفسية من مأزق الحيرة إلى ولادة الفكرة علوم وطبيعة يحيى الرخاوي

مستويات الصحة النفسية من مأزق الحيرة إلى ولادة الفكرة

37.00 NIS



الوصف


استهلال:

إرهاصات الفكرة:

ومعالم النهاية البداية!

يبدو أن حيرتى فى مواجهة المفاهيم التى فوجئت بها منذ بدء ممارسة مهنتى قد بدأت مبكرة تماماً، وحين تجسدتْ حتى كدتُ أتراجع، تقدمت فكتبت فيها ما عنّ لى فى حينه وهو ما تبلور فى كتاب باكر بعنوان “حيرة طبيب نفسى” (نهاية وبداية)([1])، وربما استعرت العنوان من كتاب برنارد شوان “حيرة طبيب”، وهو كتاب شديد القسوة على مهنة الطب عامة، لكنه مفيد.

بدأت كتابة هذا الكتاب مواكبا لكتابى الثانى “عندما يتعرى الإنسان”([2])، وكان ذلك حول سنة 1970، وظهر كتاب حيرتى سنة 1972، ونفذت الطبعة وقررت ألا أعيد طبعه كاملا، بعد ما اقتنعت أننى تجاوزتُ هذه المرحلة مع احتفاظى بكل ما جاء فيه من حيث المبدأ، ولكننى عدت إليه الآن فرحًا بهذه الذكرى، ورحت أقتطفت منه فصولا بأكملها تذكرنى ببداياتى من واقع الخبرة وعبر التدريس والإشراف والعلاج والمتابعة على مدى نصف قرن تقريبا، وكان العنوان الفرعى للكتاب الأول (1972) هو: نهاية وبداية ([3]) (وليس بداية ونهاية).

منذ ذلك الحين وحيرتى تزداد ولا تنقص، لكنها أصبحت حيرة خلاَّقة تـُـفـَجـِّرُ لى الفرض تلو الآخر، فتتضح بعض الجوانب، وكلما زادت الحيرة أكثر: تولـّدت فروض أرحب من واقع التطبيق فى الممارسة، وتفرعت برغم استحالة تحقيقها بالمنهج التقليدى للعلم المؤسسى.

حين قررت بعد نصف قرن من بداية هذه الحيرة أن أركــّز على نشر خبرتى فى طبعات ورقية، احتراما للسن، وخشية التقصير فى توصيل أمانة ما وصلنى، أتيحت لى فرصة إعلان أغلب فروضى للكافة، أملا أن يتعهدها معى، أو بعدى، من يرى فيها ما تستحق.

بعد ما يقرب من نصف قرن، وجدت أن إعادة طبع هذا الكتاب ولو فى طبعة مزيدة ومنقحة، لا يكفى لإضافة ما تجدد، فحرصت على اقتطاف بعض ما جاء فى هذا الكتاب البداية، ليكون علامة على انطلاقاتى إلى ما بعده، لعل فى ذلك ما يفيد فى ترتيب التسلسل التاريخى لفكرى، ومعالم تطوره، واحتمالات تطويره، ثم إنى وجدتها فرصة للنقد أو التصحيح أو إعادة النظر أو العدول، ثم لتوضيح بعض ما جاء فى المتن بأشكال قليلة شارحة أحيانا.

قد‏ ‏لا يهم‏ ‏القارئ ‏غير المختص كيف‏ ‏بدأ‏ ‏الموضوع‏ ‏وكيف‏ ‏تطور‏، ‏ولكن‏ ‏ألا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏فى ‏هذا‏ ‏العرض‏ ‏التاريخى ‏جانب‏ ‏آخر:‏ ‏كأن‏ ‏يعايش هذا القارئ ‏معاناة‏ ‏طبيب‏ ‏نفسى ‏فى ‏ممارسته‏ ‏لمهنته‏ التى بدأت ولم تنته، وكانت من أهم دوافعه لمواصلة محاولات فى كل اتجاه بكل لغة يحاول أن يحذقها؟ نعم قد يهم هذا القارئ أن يتابع مأزق طبيب نفسى، فيصحح بعض فكرته عن هذه المهنة، وهو ‏يحسب‏ ‏الطبيب‏ ‏النفسى ‏خالى ‏البال‏ ‏بالغ‏ ‏الاستقرار‏ ‏والهدوء‏، ‏فيراه من خلال إعلان حيرته من البداية دون أن تنتهى، يراه ‏وهو‏ ‏يمارس‏ ‏إنسانيته‏ ‏فى ‏حيرة‏ ‏إنسان‏ ‏العصر‏‏، ‏وهو‏ ‏يأمل أن يجد حلا أرحم، وأكثر نفعا حتى يكون الغد أحسن‏، ‏والعلم‏ ‏أجدى‏، ‏والخداع‏ ‏أقل‏؟

سوف أبدأ بالعودة إلى فصلين من هذا الكتاب القديم لأسباب سوف أذكرها فى الخاتمة، وذلك بعد إثبات “مقدمته” باعتبارها الفصل الأول للكتاب الحالى.
 

معلومات حول الكتاب / المنتج
  • الفئة العمرية المقترحة : لا يوجد
  • عدد المجلدات : 1
  • عدد الصفحات : 116 صفحة
  • القياس : 24 * 17 سم
  • الوزن : 248 غرام
  • غلاف الكتاب : غلاف ورقي
  • ترجمة : لايوجد
  • تحقيق : لايوجد
  • دار النشر : منشورات جمعية الطب النفسي التطوري