عن شيء اسمه الحب
كان عاماً من الموت اليومي اشتياقاً ..
وكان صوتها يوقف ذلك الموت , ولكنه حين ينقطع يرجع الشوق ضاريا كما كان ..
كان صوتها زقزقته المفضله , ,حين تهمس له : كم اشتقت اليك , تصبح المسافة الفاصله بينهما صفراً ..
أهناكَ صوتٌ قادرٌ على اختزالِ المسافاتِ حقاً ؟! … صَوتُها كانَ يفعَل … وكانَ قادراً على استعبَادِه … أحقاً هناكَ صوتٌ له رائِحة ؟ … تُجمِعُ العلومُ أَنَّ الأَصواتَ كالمَاءِ لا طعمَ ، ولا لونَ ، ولا رائِحَة … إذاً لمَاذا كانتْ الغرفَةُ تختنقُ برائِحَةِ اليَاسَمينِ حينَ تنطِقُ بكلمتِها الأُولى المعهُودة : كَم هي مُوحِشَةٌ الأَيامُ بدونِكَ.
وكَانَ صوتُه يفتَرِسهَا تمَاماً , وكانتْ تحبُّ أن تكونَ فريسَةَ صوتِه ، فحينَ يأتِي تشعُرُ بأنَّ أُنوثتَهَا المؤجَّلةَ حانَ وقتُ انطلاقِها … أهنَاكَ صوتٌ قَادرٌ على إخراجِ أُنوثَةِ امرأَةٍ من قَعرِ زُجَاجَة ؟! … صوتُه كانَ يفعَل … وكانتْ إجاباتُه تحرِقهَا رويداً رويدَاً كعودِ بخُّورٍ في حفلةِ ذكرٍ صوفِيٍّ ليسَ بحاجَةٍ إلا إلى شَرارةٌ ليحصلَ على شرعيَّةِ الشَّذى ، ولقدْ كانَ صوتُه شَرارتهَا.
- الفئة العمرية المقترحة : لا يوجد
- عدد المجلدات : 1
- عدد الصفحات : 111 صفحة
- القياس : 21.5 * 14.5 سم
- الوزن :
- غلاف الكتاب : غلاف ورقي
- ترجمة : لايوجد
- تحقيق : لايوجد
- دار النشر : دار كلمات للنشر والتوزيع

