فهم الصراعات العربية علوم وطبيعة مجموعة مؤلفين

فهم الصراعات العربية

59.00 NIS

أسرع في الطلب! تبقى فقط عدد في المخزن



الوصف

ظهر علم جديد بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في عام 1918، وكان حافزُ روادِه الأوائل فهْمَ مأساة الحرب والعمل على تجنّب تكرار آثارها الكارثية، ألا وهو علم "العلاقات الدولية". وقد ركّزت دراسات هؤلاء العلماء على محاولة فهم أسباب احتراب الدول وإرساء قواعد جديدة لتنظيم علاقات بينها تحدّ من إمكان نشوب حرب عالمية ثالثة أو أي حروب أخرى على نطاق أضيق. وانطلاقًا من تجاربهم لا بد لنا نحن العربَ من التفكير في مرحلة ما بعد ثورات الربيع العربي وعدم القفز فوق نتائجها المدمرة في دول مثل سورية واليمن مثالًا لا حصرًا، بل علينا الوقوف على أسباب تفجّرها، والديناميات التي حرّكتها عقدًا من الزمان، ثم على طرائق التعامل مع حركات التغيير في العالم العربي، سواء من النُظم الحاكمة، أو من قادة هذه الحركات وناشطيها والمؤثرين فيها، أو قوى المعارضة الكلاسيكية، أو الأكثرية الصامتة.

ويطرح سؤال أكبر نفسه، وهو: هل انتهى الربيع العربي؟ هل يمكن أن تتكرّر الثورات في العالم العربي بعنفها ودمويتها ونتائجها المدمرة السابقة؟

يذهب قسم من المحللين إلى أن تجارب الربيع العربي الشاخصة في سورية مثلًا ستشكل رادعًا دون خوضها مستقبلًا، أو لدى الجيل الحالي في أقل تقدير، وهو منطق تستخدمه الأنظمة العربية الأوتوقراطية، ويستبطن ترهيب الشعوب بنتائج مشابهة لما في اليمن وسورية في حال القيام بأي انتفاضة مستقبلية. في حين يذهب آخرون إلى احتمالية تكرار تجربة الربيع العربي وبضراوة أشدّ؛ لأن الفشل الأول رسّخ الظروف التي لأجلها انطلقت الثورة، من استبداد وقهر وانخفاض في مؤشرات التنمية، بل باتت أكثر حدةً، ولذلك ستكون الجولة المقبلة أشد دموية.

ومع اهتزاز نظرية فرانسيس فوكوياما حول نهاية التاريخ والتطور البشري عند الغرب وتقدمه العلمي واستقرار أنظمته الديمقراطية الليبرالية، بل بداية تحطّم هذه النظرية على صخور أزمات الغرب السياسية، وأهمها هجوم اليمينيين المتطرفين من أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب 2021 على الكونغرس الأميركي، أهم مؤسسة تشريعية، نكتشف أن الاستقرار والسلام مؤقتان، فقد تعقبهما أزمات سياسية واجتماعية لا يمكن التنبؤ بنتائجها، وينطبق هذا على العالم العربي، الذي لم تنتهِ أزمة واحدة في بلدانه خلال نصف القرن العشرين بتوافق أطراف الصراع، بل كانت تناقضاته تعيد إنتاج نفسها بأشكال مختلفة.

وكما استفاد أكاديميو الغرب من دروس الحرب العالمية الأولى وأنتجوا علم العلاقات الدولية، فإن الأكاديميين العرب مدعوون اليوم إلى الاستفادة من تجربة الربيع العربي وإنتاج فكر أكاديمي يدرس أسباب ثوراته ودينامياتها ونتائجها وأساليب تجنّب الوقوع في ويلاتها الدموية مرة أخرى، ولذلك جاء كتابنا فهم الصراعات العربية باكورةً متواضعة على هذا الدرب ودعوةً إلى ضرورة تأسيس علم لدراسة الصراعات في العالم العربي يحلّل به باحثون عرب تجارب بلدانهم، ويكتبون عنها بدل استمرارهم في الاعتماد على نتاجات الأكاديميا الغربية عن العالم العربي.

وعلى الرغم مما تشير إليه الدراسات الدولية من أن أكثر من 70 في المئة من اللاجئين والنازحين في العالم هم من بلدان منظمة التعاون الإسلامي، يكاد البحث العلمي العربي حول أسباب الحروب وطرائق علاجها يكون الأفقرَ في العالم، كما يندر في العالم العربي وجود برامج للدراسات العليا ومراكز للبحوث المختصة في تسوية الصراعات بطرائق سلمية، على الرغم من انشغال كثير من دوله بشكل أو أشكال من الصراعات المختلفة.

معلومات حول الكتاب / المنتج
  • الفئة العمرية المقترحة : لا يوجد
  • عدد المجلدات : 1
  • عدد الصفحات : 376 صفحة
  • القياس : 24 * 17 سم
  • الوزن : 500 غرام
  • غلاف الكتاب : غلاف ورقي
  • ترجمة : لا يوجد
  • تحقيق : لايوجد
  • دار النشر : المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات