الشارع الخلفي
لا أدري كم مرَّ من الوقت وأنا أجثو على ركبتي، أنبش الرمال بكلتا يدي حتى تقصفت أظافري، أتناوب بين نبش الرمال وادارة كونتاكت السيارة التي انغرست أمام المقبرة المفتوحة. أنبش الرمال تحت العجلات الخلفية بطريقة هستيرية بعد أن أدركت أنني فقدت السيطرة، وأنني عاجزة تماما عن ايجاد مخرج، وأن كل شئ يخذلني ويتكاتف من أجل انهياري. كل مرة أتعهد أمام نفسي بعدم الانسياق وراء عنادي فأعجز عن تحقيق ذلك لأجني في النهاية عواقب وخيمة، وها هو النهار أوشك على الأفول وأنا وحدي في المقابر. استسلمت للأمر وتوقفتُ عن النبش، حتى لمحت من بعيد شاحنة صغيرة تسير باتجاهي، ولَّيتهم ظهري ومشيتُ نحو شنطة السيارة وأنا أتوقع ضربة على رأسي من الخلف، أو يدا تكمم فمي ليسحبونني إلى المقبرة المفتوحة ويتناوبا اغتصابي ثم يدفنونني بها، وكأن تلك المقبرة فتحت اليوم من أجلي، فلا أحد سيسمع استغاثاتي او سيدري بما حدث لي
- الفئة العمرية المقترحة : لا يوجد
- عدد المجلدات : 1
- عدد الصفحات : 142 صفحة
- القياس : 21 * 14 سم
- الوزن :
- غلاف الكتاب : غلاف ورقي
- ترجمة : لايوجد
- تحقيق : لايوجد
- دار النشر : دار كلمات عربية للنشر والتوزيع

