في قبوي
يقول الكسندر سولوفييف عن هذا العمل من أعمال دوستويفسكي ( إن هذا الكتاب الغريب هو من أعمق آثار دوستويفسكي ، إن لم يكن أعمقها على الإطلاق من ناحية الشكل ).
و الْمُرَاد بالغرابة هنا فهو شعور يحس به القارىء أنه إزاء لون من ألوان الكتابة و التعبير لا عهد له بمثلها من قبل ، و أما عن العمق الذي يُشير اليه سولوفييف فهو العمق النفسي و العمق الفكري و هو ما تتميز به أعمال دوستويفسكي جملةً.
يعرض علينا دوستويفسكي هنا في هذه القصة إن جاز أن نسميها قصة ، يعرض علينا شخصية سلبية ، إنساناً يزخر قلبه مرارة ، و يفيض إحتقاراً للناس و لنفسه . و الحق أن بطل القصة أشبه بحالم رومانسي تبددت أوهامه و زالت عن عينيه الغشاوة و تحرر من الفتنة و السحر. و تتابع الأحداث و نرى البطل يهاجم بحماسة و حرارة نظريات المنفعة و النظريات المادية التي راجت في عصره رواجاً كبيراً، و هنا إنما ينطق البطل بلسان دوستويفسكي نفسه.
فأما القسم الاول من الكتاب فليس إلا نوعاً من حديث الإنسان مع نفسه أو هو نوع من الإعتراف . هكذا يُعرف البطل بنفسه قائلاً ( أنا رجل مريض .. أنا إنسان خبيث .. لست أملك شيئاً مما يجذب أو يفتن ).
- الفئة العمرية المقترحة : لا يوجد
- عدد المجلدات : 1
- عدد الصفحات : 192 صفحة
- القياس : 21*14 سم
- الوزن :
- غلاف الكتاب : غلاف ورقي
- ترجمة : سامي الدروبى
- تحقيق : لا يوجد
- دار النشر : دار التنوير للنشر والتوزيع

