الحكي ماعليه جمرك كتب الأدب العالمي جميل كنه

الحكي ما عليه جمرك

$14.00



الوصف

لكل مجتمع موروثه وكلما تضمن هذا الموروث جملة تناقضات كلما كان المجتمع أكثر هشاشة ولعل البلدان العربية خاصة مصر ولبنان وسورية والجزائر والعراق .. تمتلك أكبر موروث متناقض في العصر الحديث ، حيث الموروث الديني وهو الأكثر حضورا بالشكليات السلوكية والعادات والتقاليد سواء الإسلامي أو المسيحي.. و يتناقض هذا الموروث الديني إلى درجة كبيرة مع النزر اليسير مما يحتويه التراث الشعبي من حكم وأمثال.. ومثال ذلك : ” اذا لك حاجة عند الكلب قلو يا سيدي ، بجيبك قرش بتسوا قرش ، الإيد يلي مابتقدر تقطعها بوسها ، ساعة إلك وساعة لربك ، حط راسك بين الروس وقول ياقطاع الروس ، ربوط الحمار مطرح ما بقول صاحبو… ” والكثير من الأمثال الشعبية الأخرى السلبية التي لا يليق مضمونها إلا بالماديين وبرجال المافيات وقطاع الطرق والإمعات !!
ومن جهة أخرى تراثنا يكتنف الكثير من الأمثال الشعبية التي تحض على التعايش والقيم الإنسانية ولطالما شكلت هذه التناقضات وقصص ولادة الأمثال الرائجة مصدر فضول لي وللكثير من الناس ولعل الظروف الصعبة التي عاشتها العديد من المجتمعات العربية في ظل الحكم الاستعماري خاصة الاحتلال العثماني والحكومات الاستبدادية المحلية الموالية والتابعة له والمجاعات والفقر نتيجة نهب الثروات والتضييق على المفكرين والعلماء كل هذا ولد انهيارا في عدد من القيم الاجتماعية وتشوهات سلوكية نتجت عنها هذه الأمثال التي لاتزال مع الأسف رائجة !! ولعلنا اليوم في أمس الحاجة لتسليط الضوء على ما يكتنفه تراثنا من أدب النصيحة والحكم والأمثال بإيجابيها والسلبي فيها ، من أشعار الحكم وصولا إلى الأمثال الشعبية بأبسط تعبيراتها وأشكالها ومن هنا باعتقادي تأتي أهمية الكتب التراثية التي تمحص في التطور السيسيولوجيا ومنعكساته على سيكولوجيا مجتمع ما في سيرورتها وصيرورتها ، ومن هنا باعتقادي تبرز أهمية كتاب ” الحكي ما عليه جمرك ” للباحثة والكاتبة ثريا يعقوبي الذي صدر مؤخرا عن دار الينابيع للطباعة والنشر وهو الجزء الأول من سلسلة. وقد بذلت الباحثة والكاتبة ثريا يعقوبي جهدا استثنائيا في جمع وعرض كم لا يستهان به من الأمثال الشعبية الشامية وتبيان قصص ولادتها ونشأتها ولن نتحدث أكثر عن الكتاب كي نبقي على فضولكم تجاهه. وقد امتاز غلاف الكتاب بكونه يعبر عن روح الكتاب ، حيث يظهر جمهرة من الناس يجمعهم الفضول تجاه حدث ما ، حيث يوجهون أنظارهم ومسامعهم هنا وهناك ، بغية الفهم واشباع الفضول فنجد بعضهم في تدافع تارة ونجد الآخرين يتخذون منظور من أكثر من زاوية رؤية وربما يسعى جميعهم للخروج بعبرة والتعلم من تجارب الآخر.
وقد جاء على غلاف الكتاب من الخلف بقلم مؤلفته الباحثة والكاتبة ثريا يعقوبي:
من عبق الماضي تتغلغل الثقافة الشعبية بسلبياتها و إيجابياتها في لغتنا وأحاديثنا اليومية دون أن ندرك أحيانا حضورها وتأثيرها على حياتنا وسلوكياتنا ومعتقداتنا .
بعضها كالأعشاب الضارة والمتطفلة التي ينبغي التخلص منها. والبعض الآخر يبدو كمشعل نور يضيء الدرب للأجيال.

معلومات حول الكتاب / المنتج
  • الفئة العمرية المقترحة : لا يوجد
  • عدد المجلدات : 1
  • عدد الصفحات : 178 صفحة
  • القياس : 21*14 سم
  • الوزن : 162 غرام
  • غلاف الكتاب : غلاف ورقي
  • ترجمة : لا يوجد
  • تحقيق : لا يوجد
  • دار النشر : دار الينابيع للنشر والتوزيع