تسجيل دخول إنشاء حساب
تخطى الى المحتوى

المراهق : كيف نفهمه، وكيف نوجهه؟

كتابة تقييم
7.49€
هذا الجزء الرابع من التربية الرشيدة مخصص للحديث عن المراهقة والمراهقين والمراهقات ، ومع أن كثيراً من سلوكنا التربوي الذي سلكناه مع ابن الخامسة ينبغي أن نسلكه مع ابن الخامسة عشرة إلا أن مرحلة المراهقة بما لها من خصوصية ، وبما يثور فيها من عواصف عاتية تستحق فعلاً معالجة خاصة . إن المراهقة تعني المقاربة ، والمراهق هو الطفل الذي قارب البلوغ ، وعلماء النفس والتربية يقسمون فترة المراهقة إلى ثلاث مراحل : مبكرة ومتوسطة ومتأخرة ، والمراهقة المبكرة تبدأ في الثانية أو الثالثة عشرة ، أما المتوسطة فإنها تبدأ في الخامسة أو السادسة عشرة ، وتأتي بعدها مرحلة المراهقة المتأخرة ، وهذه تمتد إلى سن الحادية أو الثانية والعشرين ، وبعدها تكون مرحلة الشباب ، وهذا يعني باختصار أن مراحل المراهقة تقابل مراحل الدراسة في المدارس المتوسطة والثانوية والجامعات.ولا بد من القول : إن هذا التحديد لمدة المراهقة تقريبي ، لأنه مبني على أسس غير موحدة وغير ملموسة بالقدر الكافي ، لكنه مع افتقاره إلى الدقة صحيح على نحو عام ، وإني لأعجب من بعض الباحثين الذين يحاولون إثبات تجاهل التعاليم الإسلامية للمراهقة ، ووصم الدراسات التي تتعلق بالمراهقة والمراهقين بنوع من السفه أو مجافاة الحقيقة ، ويستدلون على توجههم هذا بأن الطفل إذا بلغ صار مكلفاً بالأحكام الشرعية، وهذا يدل على وعيه وفهمه وشعوره بالمسؤولية ، ولا شك أن هذا الاستدلال في غير محله فالمراهق إنسان عاقل ومدرك للفضائل ، وفي ذهنه فصل لا بأس به بين الحق والباطل والخير والشر ، لكن سيطرته على نفسه ونوازعه وانسجامه مع مجتمعه ، وإدراكه لمصالحه .... كل ذلك ناقص،وحين يبلغ سن الثامنة عشرة يكون قد قطع معظم مرحلة المراهقة ، ويكون قد دخل في عداد الراشدين ، مما يجعل سلوكه يقترب رويداً رويداً من سلوك الكبار.



معلومات حول الكتاب:
عدد الصفحات : 160 صفحة
القياس : 12* 20 سم
الوزن : 142 غرام
غلاف الكتاب : غلاف ورقي
دار النشر : دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة



كلمات للبحث :
مراهق - عبد كريم البكار