تخطى الى المحتوى
فترات توصيل أطول لبعض البلدان، اضغط لمعرفة المزيد
فترات توصيل أطول لبعض البلدان، اضغط لمعرفة المزيد

سأخون وطني

كتابة تقييم
نفذت الكمية
15.99€

محمد الماغوط أديب طريف، مثير للعجب، فهو قبل أن يخون، يؤلف كتاباً يكرّسه للإنذار بأنه يعتزم أن يخون وطنه وفي زمان تتم فيه أفعال الخيانة سراً. فأى وطن هو ذلك سيخونه وعلناً وبفخر؟ الأوطان نوعان... أوطان مزورة وأوطان حقيقية الأوطان المزورة أوطان الطغاة، والأوطان الحقيقية أوطان الناس الأحرار.
أوطان الطغاة لا تمنح الناس سوى القهر والذل والفاقة، ومدنها وقراها لها صفات القبور والسجون، ولذا فإن الولاء لأوطان الطغاة خيانة للإنسان، بينما عصيانه والتمرد عليها إخلاص للإنسان وحقه في حياة آمنة يسودها الفرح وتخلو من الظلم والهوان، لا سيما أن الولادة في أى وطن هي/أوهي/ جذور يربط الإنسان بوطنه، ولن يقوى ذلك الجذور وينمو ويكبر إلا بما يعطيه الوطن من حرية وعدل.
لقد كان محمد الماغوط دائماً يظن أنه رجل القضايا الخاسرة والمخفقة، ولكن الوقوف مع الناس إبان محنهم لم يكن في أي يوم من الأيام قضية خاسرة، وإنما هو امتحان عسير للأديب خاصة أن الكتابة في وطن الطغاة أقل أماناً من النوم مع الأفاعي في فراش واحد. والحرية حتى في مملكة الحيوان تحمي بالمخالب والأنياب، وتهرق الدماء في سبيل الحفاظ عليها، أما في مملكة البشر فالحرية مبرر الوجود والاستمرار، وإذا فقدت غدت الحياة الوجه الثاني للموت.
ومحمد الماغوط الذي عاش نصف قرن وثلاث سنوات، وعرف ما على القمة وما في الهاوية، ولا يزال حياً يرصد في هذا الكتاب تجربته القاسية المرة مع الحياة في الوطن العربي... ولكنها ليست تجربته وحده بل هي تجربة جيل بأسره، جيل مسكين خدع منذ الصغر بالشعارات السياسية والفكرية البراقة، ولم يكتشف أنه مخدوع إلا وهو يدق أبواب الشيخوخة بقبضات واهنة، فعلم آنذاك أنه قد أضاع أجمل سنين عمره.



:معلومات حول الكتاب
عدد الصفحات : 508 صفحة
القياس : غير متوفر
الوزن : غير متوفر
غلاف الكتاب : غلاف ورقي
ترجمة : لا يوجد
دار النشر : دار المدى للنشر والتوزيع



:كلمات للبحث
ساخون - ماغوط